الشيخ جعفر كاشف الغطاء

76

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وعن الزهري أنّ محبّة العبد للَّه ورسوله وأهل بيته طاعة لهما واتّباع لأمرهما ( 1 ) . وروى أبو الحسن الأندلسي في الجمع بين الصحاح الستّ موطَّأ مالك ، وصحيحي مسلم والبخاري وسنن أبي داود وصحيح الترمذي وصحيح السلمي عن أُمّ سلمة زوجة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أنّ قوله تعالى « إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » ( 2 ) نزل في بيتها وهي جالسة على الباب . فقالت : يا رسول اللَّه ألست من أهل البيت ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّكِ على خير ، إنّكِ من أزواج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . » قالت : وفي البيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . فقالت : فجلَّلهم بكساء وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « اللَّهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس ، وطهّرهم تطهيراً » ( 3 ) . ورواه صدر الأئمّة موفق بن أحمد المكَّي ( 4 ) . وربّما يستفاد من قوله تبارك وتعالى « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » ( 5 ) فإنّ المراد بالهادي ظاهراً الهادي إلى واقعيّ الشرع ، كما أنّ إنذاره على ذلك النحو ، ويؤيّد إرادة

--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 4 : 60 ، تفسير أبي السعود 2 : 24 بتفاوت ، تفسير البغوي 1 : 293 . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 : 351 ح 3205 وص 663 خ 3787 وص 699 ح 3871 ، مسند أحمد 6 : 292 ، ترجمة الإمام الحسن ( ع ) من تاريخ دمشق لابن عساكر : 63 71 ، مصابيح السنّة 2 : 201 ، صحيح مسلم 5 : 37 باب فضائل أهل بيت النبيّ ( ص ) ح 2424 ، أسباب النزول : 203 ، شرح الشفاء 2 : 82 ، الإتقان للسيوطي 4 : 277 ، المحرّر الوجيز 13 : 72 ، 73 ، ينابيع المودّة 2 : 224 ، ذخائر العقبى : 23 . ( 4 ) المناقب للخوارزمي : 61 ح 30 بتفاوت ، وأُنظر مستدرك الحاكم 3 : 146 148 ، والعقد الفريد 4 : 311 ، والتاج الجامع للأُصول 4 : 207 ، وتيسير الوصول للشيباني 3 : 259 ح 3 ، والمعجم الصغير 1 : 135 ، وسنن البيهقي 7 : 62 بتفاوت ، وخصائص النسائي 61 63 . ( 5 ) الرعد : 7 .